عبد الوهاب بن علي السبكي

10

طبقات الشافعية الكبرى

وله أيضا كتاب مناقب الإمام أحمد وكتاب أحكام القرآن للشافعي وكتاب الدعوات الصغير وكتاب البعث والنشور وكتاب الزهد الكبير وكتاب الاعتقاد وكتاب الآداب وكتاب الأسرى وكتاب السنن الصغير وكتاب الأربعين وكتاب فضائل الأوقات وغير ذلك وكلها مصنفات نظاف مليحة الترتيب والتهذيب كثيرة الفائدة يشهد من يراها من العارفين بأنها لم تتهيأ لأحد من السابقين وفي كلام شيخنا الذهبي أنه أول من جمع نصوص الشافعي وليس كذلك بل هو آخر من جمعها ولذلك استوعب أكثر ما في كتب السابقين ولا أعرف أحدا بعده جمع النصوص لأنه سد الباب على من بعده وكانت إقامته ببيهق ثم استدعي إلى نيسابور ليقرأ عليه كتابه المعرفة فحضر وقرئت عليه بحضرة علماء نيسابور وثنائهم عليها قال عبد الغافر كان على سيرة العلماء قانعا من الدنيا باليسير متجملا في زهده وورعه عاد إلى الناحية في آخر عمره وكانت وفاته بها وقال شيخنا الذهبي كان البيهقي واحد زمانه وفرد أقرانه وحافظ أوانه قال ودائرته في الحديث ليست كبيرة بل بورك له في مروياته وحسن تصرفه فيها لحذقه وخبرته بالأبواب والرجال وقال إمام الحرمين ما من شافعي إلا وللشافعي في عنقه منة إلا البيهقي